Friday, January 03, 2014

لائحة المناصب المحدثة برسم قانون المالية لسنة 2014 كما صدرت في الجريدة الرسمية عدد 6217 مكرر ليوم 31 ديسمبر 2013

لائحة المناصب المحدثة برسم قانون المالية لسنة 2014

كما صدرت في الجريدة الرسمية عدد 6217 مكرر ليوم 31 ديسمبر 2013



إحداث مناصب
المادة 21


يتم إحداث 17.975 منصب برسم الميزانية العامة للسنة المالية 2014.

I-ن 17.925 منصب لفائدة الوزارات والمؤسسات التالية:

عدد المناصب
الوزارات والمؤسسات
 7005
 وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني:
 7000
- قطاع التربية الوطنية

       5
- قطاع التكوين المهني
 4000
 وزارة الداخلية
 2000
 وزارة الصحة
 1800
 إدارة الدفاع الوطني
 1000
 وزارة الاقتصاد والمالية
   350
 وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
   300
  وزارة العدل و الحريات
   300
 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر
   200
 البلاط الملكي
   200
 وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك
   200
 المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج
   100
 وزارة الفلاحة والصيد البحري
     90
- قطاع الفلاحة

     10
- قطاع الصيد البحري
     70
 وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة
     50
- قطاع الماء

     10
- قطاع الطاقة والمعادن
     10
- قطاع البيئة
     50
 رئيس الحكومة
     50
 وزارة الشؤون الخارجية والتعاون 
     50
  وزارة الشباب والرياضة
     50
  المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر
     20
 المحاكم المالية
     20
 الأمانة العامة للحكومة
     15
 وزارة الثقافة
     10
 مجلس النواب
     10
 مجلس المستشارين
     10
 وزارة الاتصال
     10
 وزارة السياحة
     10
 الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة
     10
 وزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني 
     10
 وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي
       9
- قطاع الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي

       1
- قطاع التجارة الخارجية
     10
 وزارة السكنى وسياسة المدينة
     10
 الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني
     10
 الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة
     10
  المندوبية السامية للتخطيط
     10
 وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الإجتماعية
     10
 المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي
     10
  وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني
       5
 وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية
 17.925
المجموع

II- تؤهل الحكومة لتوزيع 50 منصبا على مختلف الوزارات أو المؤسسات.

الظهير الشريف المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2014

Thursday, January 02, 2014

دراسة في القانون : قراءة لمشروع قانون بمثابة مدونة التعاضد 2

بقلم: طارق لكدالي, باحث جامعي في قانون الأعمال

رغم الجهود المبذولة في هذا المشروع، إلا أن هناك مجموعة من  الإشكالات القانونية التي تهدد المشروع الإصلاحي بكامله يمكن إيجازها في النقط التالية :
الانسجام بين المشروع وبين التشريعات الأخرى القريبة منه
قبل تبني مشروع مدونة التعاضد بصفة نهائية، يجب على المشروع التأكد من وجود تناسب وانسجام مع مختلف التشريعات التي يمكن أن تتعارض معه، بالخصوص عندما نريد أن نشرك التعاضديات في الخدمات الصحية للدولة: مثل القانون المتعلق بالصحة العمومية، والعمل الصحي، وقانون ممارسة الطب.. وأيضا عندما نعترف للتعاضديات بدورها الفعال في  المجال الاقتصادي، فعلى المشروع أن يسهر على انسجام مقتضيات المشروع مع التشريعات التي تنظم الميدان الاقتصادي : القانون الضريبي، قانون المنافسة، قانون الاستهلاك.
الانسجام بين مقتضيات المشروع في حد ذاته
التأكد من انسجـام المقتضيات القانونية داخـل المشـروع نفسه، إذ أن مشروعا بهذا الحجم الشمولي يتطلب انسجاما بين مقتضياته القانونية، ولكن للأسف هناك مقتضيات لا تنسجم مع بعضها البعض من قبيل:
المقتضيات المتعلقة بموارد التعاضديات، المادة الأولى»  تنص فقط على اشتراكات منخرطيها « والمادة 3 « اشتـراك وهبات الأعضـاء الشرفيين». المادة 83 تفسح بشكل واسع إمكانية « الهبات ووصايا  منقولة أوغير منقولة». المادة 81   «سائر المداخيل الاعتيادية».
في هذا الصدد يجب على المشروع أن يحدد بصورة صريحة الموارد والمداخيل سواء المادية أو العينية للتعاضديات أو يذكرها على سبيل الحصر مع جعل إمكانية وجود رقابة في تسييرها حتى لا نكون أمام مقتضيات قانونية قد تعرض نشاط التعاضدية إلى الضعف أو الشلل.
المقتضيات المتعلقة بعدد المنخرطين حدا أدنى 5000 منخرط « المادة 6 ولا يطبق هذا المقتضى إذا ألتزمت التعاضدية بالانخراط في اتحاد التعاضديات». في حين أن المادة 153 و 162 تنصان على» أن الاتحاد يجب أن يثبت توفره على عدد أدنى من المنخرطين في التعاضديات المكونة له والذي لايمكن أن يقل عن 5000 منخرط».
إذا كانت المادة 85 تمنع على كل تعاضدية منح سلف أو إعطاء كفالات أو ضمانات لفائدة إي كان»، فالمادة  74 «  ترخص للإدارة الجماعية بمنح كفالات أو ضمانات احتياطية أو ضمانات دون تحديد لمبلغها ، للإدارات الجبائية أو الجمركية».
 التأكـــد من ملاءمــة المعاييــر المعتمــدة
إن ملاءمة المعايير في النص القانوني يجب أن تقدرفي ذاتها – الارتباط بين الهدف المتوخى والمعيار المعتمد- في ما يتعلق بطبيعة النص، خصوصا مكانته على مستوى الضوابط القانونية، فالمدونة القانونية هي نص ذو طابع جدي خاص معمول أساسا ليطبق على فترة زمنية طويلة، هذه المقتضيات تتسم بالاستمرارية على خلاف النصوص التنظيمية بالخصوص النصوص الإدارية، إذا على هذا المستوى، فإن المدونة لا تخلو من انتقاد، لوجود مجموعة من المقتضيات الخاصة التي لا تتلاءم مع الأهداف العامة، بل تثير اهتمامات آنية منصوص عليها في مدونة قانونية تتسم بالاستمرارية ونذكر على سبيل المثال:
تحديد الحد الأدنى للمنخرطين ( المادة 6)، والمادة نفسها تنص على» أن لا يقل العدد عن 5000 «. وهذا ما سيحدده نص تنظيمي؟  ماذا يعني توفر حد أدنى للمنخرطين حتى نكون أمام  تعاضدية، خصوصا حسب مفهوم المشروع، أن الشخص المعنوي الموقع على الاتفاق الجماعي لكن لا يمكن احتسابه في السقف مادام لا يتوفر على صفة منخرط كعضو شرفي أليس من الملائم وضع سقف مالي كحد أدنى ؟ مثلا تستند على سلطة تنظيمية بعد استشارة المجلس الأعلى للتعاضدية؟.
هل يمكن للمدونة أن تحدد أجل أداء الخدمات؟ (المادة 8) .
بلا شك أن نصا بهذا الحجم يجب أن يضع المبادئ الأساسية التي تضمن حقوق الأشخاص وتعمل على حمايتها وأيضا حماية ذوي الحقوق.
إن الاهتمام بأدق التفاصيل يشوه المقتضيات الخاصة بالإدارة الجماعية سواء تعلق الأمر بتأليفها  ثلاثة أعضاء (المادة 65) وعلى مستوى تكوين أعضائها تطلب المشروع الحصول على دبلوم جامعي وعلى تجربة مهنية في ميادين التعاضد والتقاعد أو التأمين ( المادة 66) ويكون أعضاء الإدارة الجماعية من الأشخاص الذاتيين( تحت طائلة بطلان التعيين)، إن الشرط المتعلق بالشهادة المحصل عليها والتي نص عليها المشروع لا يمكن تصوره إلا من خلال فرضية انتداب التعاضدية الإدارة الجماعية إلى شخص معنوي التي تعين بدورها وكلاء إلى هذا الانتداب، وكيفما كان الحال هناك حيرة يجب إثارتها سواء تعلق الأمر لمدة انتداب أعضاء الإدارة الجماعية ( المادة 69 ). فإن عدم ملاءمة القواعد نفسها ضمن المادة نفسها بالنسبة لكل التعاضديات، كيفما كانت أهميتها واختلاف أنشطتها، فتحديد المعايير المعتمدة تكشف عقمها كما أنها لا توجد أي قاعدة بالمفهوم المخالف تتعلق بتدبير الاتحادات كما هو الشأن بالنسبة إلى التعاضديات حتى ولو حاولنا أن نستشفها من المادة 55، وهذا يؤدي إلى فرضية أن اتحاد تعاضديتين من 5000 منخرط لها 9 رؤساء بالنسبة إلى 10.000 منخرط.
الانتقاد نفسه يوجه إلى مقتضيات القسم السادس «المتعلق بالعقوبات «، فإذا كانت المدونة هي التي تحدد طبيعة المخالفات والعقوبات الملائمة لها، فإن هذه الأخيرة يجب أن تؤخذ من النصوص التطبيقية.
انطلاقا من هذه الانتقادات يجب إعادة الصياغة النصية لمشروع إصلاح مدونة التعاضد والابتعاد عن الانزلاقات والهفوات التي عرفتها بعض مقتضيات هذا المشروع، بالإضافة إلى كل هذا، فإذا أراد مشروع الإصلاح أن يظل متشبثا بأهدافه الاجتماعية والإنمائية، عليه أن يعيد النظر بشكل جوهري وعميق في بعض أقسام وتبويبات المشروع الإصلاحي.
مشــروع إصلاحــي يجب أن يعــــدل
إن أي مشروع إصلاحي رغم المزايا التي يتمتع بها من أنه طموح ويسعى إلى إصلاح شمولي، فإنه يحتوي بين طياته ثغرات وهفوات لا يمكن أن تظهر إلا بعد تطبيقه لفترة زمنية معينة، ولكن للأسف من سمات هذا المشروع الإصلاحي لمدونة التعاضد، أن عيوبه وأخطاءه الفادحة يتم كشفها في المرحلة الآنية من قبل أي رجل قانون له معرفة بسيطة بميدان التعاضد والمقاولات، وبالتالي يكون من الواجب عليه أن ينبه إلى خطر الفشل والشلل الذي يهدد بعض أحكام ومقتضيات هذا المشروع الإصلاحي الضخم وهذا يتعلق بالخصوص بالمقتضيات التالية:
أولا:  نطــاق نشــاط التعاضديات وشروط ممارستها:
 كما سبقت الإشارة إلى أن مشروع إصلاح مدونة التعاضد أعطى نطاقا واسعا لنشاط التعاضديات، نطاق يتوافق مع مهامها ) تأمين الشخص، حمايته من مخاطر المرض، الحوادث، الولادة، الشيخوخة، والوفاة وأيضا القيام بعمليات الإسعاف المرتبطة بهذه الخدمات، معونات، مساعدات، الأعمال الوقائية، إحداث وتدبير وحدات صحية واجتماعية(، ومثل كل الفعاليات الاقتصادية، فالتعاضديات في حاجة إلى الوسائل اللازمة لممارسة هذه الأنشطة، ومن بينها الوسائل القانونية المتوفرة التي يجب أن تلتزم بالمرونة الكافية لتمكين التعاضديات من مواجهة الحالات الأكثر تعقيدا وتنوعا ولتطوير الشراكات وفقا للقيم- غير الهادفة للربح- وهذا لا يعني عدم وجود نتائج إيجابية أو تحقيق مالي معين، بل الهدف الأسمى هو التضامن في المجتمع لتحقيق الحماية الاجتماعية والصحية للمنخرطين ولذوي حقوقهم، وهذا يعني حذف بعض العقبات المنصوص عليها في النص الحالي لمشروع مدونة التعاضد، وإضافة بعض المقتضيات والأحكام التكميلية التي تسعى إلى الهدف نفسه.
 بقلم: طارق لكدالي, باحث جامعي في قانون الأعمال

مسار الجهة والجهوية بالمغرب -الجزء الثاني

محطة 16 يونيو 1971

بعد الاستقلال،وتحت هاجس إرساء  الدولة الوطنية وتحقيق التنمية، وصهر مختلف مكونات المجتمع المغربي في إطار وحدة وطنية قطرية  تعتمد المركزية في آلياتها التدبيرية، تم التركيز على الإطار الإقليمي كنواة أساسية في التقسيم الإداري المغربي لمحو تلك الفوارق والتفاوتات ،إلا أن الضعف الذي ميز هذه الأداة جعلت  الإقليم كوحدة جغرافية لم تعد كافية وقادرة بأن تستعمل كحقل للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي،مما حذى بالدولة إلى التفكير في أداة جديدة تتمثل في الاهتمام بالتقسيم  الجهوي الذي أصبح من أولويتها. 
وقد شكل ظهير 16  يونيو 1971 المتعلق بالتقسيم الجهوي، اللبنة الأولى لتنظيم حقيقي للجهة بالمغرب، حيث أضحت تتمتع بإطار قانوني مؤسساتي يحدد مهامها واختصاصاتها ومجال عملها وحدود مشاركتها في مسلسل التنمية الوطنية،باعتبارها وسيلة جغرافية وبشرية رافعة للنمو وإطارا للعمل الاقتصادي المحقق للتوازن الوطني.
وقد عرف الفصل الثالث من الظهير المذكور الجهة باعتبارها "إطار اقتصادي لتنفيذ وتنسيق الأشغال والدراسات والأعمال المتعلقة بالمناطق،والعمل بصفة عامة على ازدهار اقتصاد المنطقة"، أما المنطقة فيراد بها حسب الفصل الثاني من نفس الظهير مجموعة من الأقاليم التي تربط بينها أو يحتمل أن تربط بينها على الصعيد الجغرافي والاقتصادي والاجتماعي علاقة كفيلة بتقوية نموها والتي تقتضي من جراء ذلك القيام بتهيئة عامة فيها وتألف المنطقة إطار عمل اقتصادي يباشر داخله إجراء دراسات وانجاز  برامج قصد تحقيق تنمية منسقة ومتوازنة لمختلف أجزاء المملكة"
فوفقا لهذا الظهير لم تكن الجهة جماعة محلية ولا وحدة ترابية لا مركزية بحكم محافظة الأقاليم الداخلة في محيطها على شخصيتها الإدارية وإنما فقط تجمع لعدد من الأقاليم المتجاورة لتكون إطارا للعمل الاقتصادي،وبالتالي لا تعدو أن تكون جماعة ترابية تنضاف إلى مصاف الجماعة الترابية للبلاد التي كانت تنحصر آنذاك في العمالات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية.
 وقد أسفر هذا التوجه عن إحداث سبع جهات اقتصادية وهي كالآتي

العمالات والأقاليم المكونة لها
الجهات الاقتصادية
ولاية فاس،بولمان،تازة،الحسيمة،تاوتات
الجهة الشمالية الوسطى
ولاية الدار البيضاء-أقاليم الجديدة سطات،بن سليمان،خريبكة،بني ملال،أزيلال
الجهة الوسطى

مكناس،افران،خنيفرة،الراشيدية
الجهة الوسطى الجنوبية
مراكش،آسفي،الصويرة،قلعة السراغنة
جهة تانسيفت
ولاية الرباط سلا-أقاليم القنيطرة،العرائش،طنجة،تطوان،شفشاون،الخميسات
الجهة الشمالية الغربية
وجدة،الناظور،فكيك.
الجهة الشرقية
أكادير-تزنيت-تارودانت-طاطا-كلميم-طان طان-العيون-السمارة-بوجدور-وادي الذهب-ورزازات.
الجهة الجنوبية

وقد اعتمد هذا التقطيع على سبعة مقاييس منها الإشعاع الحضري والأحواض المائية ومؤهلات الري وكثافة السكان القرويين والموانئ كمنفذ بحري، والسير والطرق والقيمة المضافة الصناعية.
وبالرغم من المكسب المهم الذي حققته هذه التجربة من تكريس لمفهوم الجهوية ضمن مجهودات التخطيط والبرمجة المتعاقبة للدولة،خاصة المخطط الخماسي 1968-1972 الذي ركز على الجهة والتنمية الجهوية وتهيئ التراب الوطني بهدف إشراك السكان بصفة واسعة في تنمية البلاد،والتعرف بدقة على الإمكانيات المتوفرة والقابلة لتنمية العمالات والأقاليم.
إلا أنها اعتبرت تجربة متجاوزة ،بل شكلت سببا من أسباب عرقلة نمو الاقتصاد الوطني، للاعتبارات التالية :
عدم اعتماد مقاييس عقلانية ومطابقة للواقع المغربي في تقسيم التراب الوطني .
هذا التقسيم ليس به بعد تاريخي أو سوسيولوجي يمكن المواطنين الإحساس بانتمائهم لهذه الجهة أو   تلك.
الأهداف التي تم تسطيرها ظلت مجرد حبر أسود على ورق أبيض نظرا لغياب الوسائل اللازمة للقيام بالدراسات وكذلك غياب النظرة الشمولية على مستوى الجهة خلال تصور المشاريع.
استحواذ بعض الجهات على قسط وافر من التجهيزات والاستثمارات كالجهة الاقتصادية الوسطى والجهة الشمالية الغربية.
التفكير على مستوى الإقليم ظل مسيطرا،بدلا من اعتماد المقاربة الجهوية المطلوبة،باستثناء بعض التدخلات التنموية كإحداث صناديق جهوية للقرض الفلاحي والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة. 
عدم تمكين الجهة من الآليات التشريعية لتدبير أمورها مثل مجلس جهوي ذي سلطة تقريرية.
عدم توفر آليات اقتصادية للنهوض بالجهة ،وعدم وجود ميزانية خاصة بها.
إن ما أفرزته تجربة 1971 من عوائق تنظيمية وانتكاس في مجال التنمية الجهوية، أفضت إلى عدم تحويل الجهة كإطار مؤسساتي واضح ذات أبعاد إستراتجية تساهم في التنمية الترابية للجهة،ضمن هذه الخصوصية،أقرت الدولة نموذجا آخر للتنمية الجهوية ذات توجهات جديدة وذلك ابتداء من سنة 1997.

قرار محكمة النقض: محضر الاستجواب المحرر من طرف المفوض القضائي يعتبر ورقة رسمية،لايطعن فيه الا بالزور.

القرار عدد 3820
المؤرخ في 2010/09/21
عدد 2009/7/2/2880
الغرفة المدنية بمحكمة النقض منشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية عدد ص250 العدد 5 سنة 2011.
ان محضر الاستجواب المحرر من طرف المفوض القضائي المكلف بخدمة عمومية بعد أدائه اليمين يعتبر ورقة رسمية،ومادون فيه نتيجة لما وقع تحت سمعه وبصره وماعينه لايطعن فيه الا بالزور

Wednesday, January 01, 2014

دراسة في القانون : قراءة لمشروع قانون بمثابة مدونة التعاضد

بقلم: طارق لكدالي, باحث جامعي في قانون الأعمال

صادق المجلس الحكومي على مشروع قانون رقم 12-109 بمثابة مدونة التعاضد الذي صادق عليه المجلس الحكومي، وكان موضوع مناقشة ورأي من قبل اللجنة الدائمة المكلفة بالشؤون الاجتماعية والتضامن  بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بعدما تلقى طلبا بذلك من قبل رئيس مجلس المستشارين بتاريخ 18 شتنبر 2013 ، 
إذ استمعت اللجنة خلال إعدادها لتقريرها إلى 34 من القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيآت (4 وزارات و19 تعاضدية 
و5 نقابات و3 هيآت تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وثلاث جمعيات). (1/4)

تبنى الجمع العام للمجلس بالإجماع ما خلصت إليه هذه اللجنة خلال دورته العادية الثالثة والثلاثين والمنعقدة بتاريخ 28 نونبر 2013، إذ أجمع التقرير على ضرورة تمكين التعاضديات من الإسهام في السياسة الصحية للدولة، وضرورة إعادة النظر في مقــتضيات القــانون رقــم 12- 84 المتعلق بالآليات الطبية والقانون رقم 09-34 المتعلق بالمنظومة الصحية وتقديم العلاجات، وذلك لتمكين التعاضديات بنظامها القانوني الخاص من ممارسة الأنشطة ذات الطابع الصحي، كما دعا المجلس إلى إقامة تعاقد بين الدولة وقطاع التعاضد على غرار التعاقدات المبرمة مع قطاعات أخرى ) قطاع التأمينات مثلا( ومساعدة قطاع التعاضد على إنشاء هيأة قادرة على تمثيله والدفاع عن مصالحه ، كما أوصى المجلس بتعيين هيأة عليا للتقنين تضم ممثلين عن السلطات العمومية والمشغلين والنقابات والتعاضديات ، تتكلف بالسهر على الانسجام بين مكونات القطاع والنهوض به ومراجعة المعايير التقنية والاحترازية المطبقة تحت تسمية )المجلس الأعلى للتعاضد(.
وعلى غرار نتائج هذا التقرير كان لزاما الخوض في دراسة قانونية لمقتضيات مشروع القانون رقم 12109- لتبيان خصائص هذا المشروع ومكوناته وانعكاساته الواقعية والقانونية، لكن قبل ذلك ارتأيت التطرق إلى الاعتبارات الداخلية والخارجية التي ساعدت وساهمت في إعداد هذا المشروع.
الاعتبـــارات الداخلـيـــة 
 يندرج هذا المشروع ضمن حركة إصلاحية يعرفها نظام التأمين الصحي المغربي والذي يقوم على سياسة التنمية الاجتماعية وتحسين المستوى الصحي الذي يعتبر أحد المكونات الأساسية لهذه السياسة التي تهدف إلى ضمان مشاركة المواطنين والقطاعات الخاصة في التنمية، وهذه الأولوية تشكل موضوع توافق وطني يتماشى مع المتغيرات الدولية، وذلك باعتبارها أداة فعالة من أدوات تحقيق العدالة الاجتماعية، لذا جاء مشروع مدونة التعاضد الذي يركز على دور التعاضديات شريكا رئيسيا للدولة في تسيير أنشطتها الصحية ومسايرا للقانون رقم 65-00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، حيث تعمل الدولة على اتخاذ التدابير اللازمة لتحمل علاج الأشخاص.
الاعتبــارات الخـارجيــة 
 التزم المغرب بإصلاح نظام التعاضد الخاص به عندما واجه الاتحاد الأوربي الأزمة الاقتصادية وأيضا عند مراجعة بعض عناصر الأنظمة الاجتماعية لحماية الدول الأعضاء فيها، وهذا ينعكس على بناء نموذج اجتماعي جديد، ودور التعاضديات في هذا النموذج،وفي هذا الإطار قدم البرلمان الأوربي في يوليوز 2011، تقريرا عن «دور التعاضديات في القرن الحادي والعشرين»،  حيث قدمت اللجنة الأوربية بناء على طلب من البرلمان الأوربي جدول الأعمال للعمل على النظام الأساسي للتعاضد الأوربي.
لماذا هذا الاهتمام المتجدد بالنموذج التعاضدي؟
هناك عدة عوامل أبرزها تقرير البرلمان الأوروبي الذي يقر بأن التعاضديات استطاعت عموما تجاوز الأزمة المالية مقارنة مع القطاعات الأخرى المنافسة لها والتي تقوم على الربح ( اقل طلب في السوق المالي، سياسة مالية جد حذرة وطويلة الأمد، وهذا ما بينه تقرير الوكالة مودي Agence Moody سنة 2009). « فوجود التعاضديات يؤسس عاملا تنافسيا منفعيا بالنسبة للمؤمنين»، فالتعاضديات موجهة لفئات اجتماعية خاصة يمكن أن تعزز قدرتهم على العمل الاجتماعي والاقتصادي، ليؤكد تقرير يوليوز 2011 للبرلمان الأوربي ما يلي :
« لا يزال للتعاضدية سبب لوجودها، فهي تمثل قيمة مضافة للاقتصاد الأوربي والمجتمع ككل، هناك حجج اقتصادية قوية لتشجيع التعاضد، وهذا مجال هام من مجالات التنمية ، بالإضافة إلى أن عددا كبيرا من المواطنين الأوربيين اختاروا الدخول إلى خدمات الرعاية الصحية، الخدمات الاجتماعية ذات جودة عالية، وأيضا هناك حاجة متزايدة للفاعلين الاقتصاديين بوجود مسؤولية اجتماعية متجذرة في مؤسساتهم».
لكن السؤال المطروح الآن ، هو هل استطاع مشروع قانون بمثابة مدونة التعاضد أن يساير التوجهات العامة الدولية لنموذج التعاضد الأوربي؟
للجواب على هذا السؤال، لابد بدوري وعلى غرار العديد من الدارسين والباحثين والعاملين بقطاع التعاضد التساؤل حول مدى الحاجة في التخلي عن ظهير 1963 وتعويضه بنص قانوني جديد ؟ إذ أن الأخير لم يعرف منذ صدوره سوى تعديلين اثنين الأول سنة 1979 والثاني سنة 2010 تعديلات لم تمس الجوانب المتعلقة بتدبير وتسيير هذه التعاضديات، ناهيك عن غياب المجلس الأعلى للتعاضد عن المشهد لسنوات طويلة حيث لم يجتمع سوى ثلاث مرات فقط 1967 و 2007 و2010، وبالتالي لا يمكن تحميل القطاع التعاضدي تبعات عدم التأهيل التشريعي للقطاع، كما أن ظهير 1963 لا يزال مادة خام قابلة للتطوير والتعديل والاستمرار.   
 فمن خلال القراءة المتأنية لمشروع مدونة التعاضد، يصطدم رجل القانون بين الأهداف المتوخاة لجعل التعاضديات كشريك في النشاط الصحي للدولة مع ملاءمتها مع السياسة الوطنية للصحة ( المادة 2) وتحدي الفاعلين في القطاع التعاضدي بالوسائل المتاحة لهم لتحقيق هذه الأهداف تحت خطر ليس فقط  في عدم إمكانية تحقيقها بل تؤدي إلى شلل النظام التعاضدي ككل.
مشــروع قانـــون طموح تضمن مقتضيات عامة تتعلق بحياة التعاضدية إلى انتهائها من حيث التعريف والتأسيس وتحديد أجهزة القرار والمهام المنوطة بها ونطاق أنشطتها والمقتضيات المتعلقة بالتسيير الإداري سواء تعلق الأمر بعلاقاتها الخارجية أو بعلاقاتها مع الإدارة، فهذه الرؤية الشمولية للمشروع والذي ميزه عن النظام الحالي أسس مبدئيا نظاما متناسقا، كما حاول المشروع تحديد مسؤوليات التعاضديات في إطار قانوني يوجهها في ممارسة مهامها اليومية ومسؤولياتها.
كما أن المشروع أعطى للتعاضديات نطاقا واسعا لممارسة أنشطتها مادام شمولية تأمين الشخص على عموم المخاطر المرتبطة بالصحة ، الولادة والشيخوخة والوفاة وأيضا في مجموع الخدمات، أعمال الوقاية، العمل الاجتماعي، الوحدات الصحية والاجتماعية، فالتعاضديات يمكنها أيضا أن تكون مجموعة من الاتحادات لممارسة أنشطتها، وهذا يعني أن المشروع حاول تحديث القطاع التعاضدي ليلعب الدور المنوط به في تناسق وتناسب مع القطاع الأساسي الذي يتطلب وضع القواعد الأساسية للتسيير ويحسن جودة الخدمات لفائدة المنخرطين.
 وبالتالي فالمشروع يقر بالدور الفعال للتعاضديات كآليات فعالة في القطاع الاقتصادي ويندرج في حراك إصلاحي، والتحديث وذلك بوضع قواعد محاسباتية مثلها مثل الشركات التجارية، وهذا يميزها عن الجمعيات، والمشرع المغربي مثل نظيره الأوربي وضع مقتضيات خاصة بالاحترافية  والمهنية بالنسبة إلى مسيري التعاضديات، وإن كان هذا يقتصر فقط على أعضاء الإدارة الجماعية كما يحمل المشروع هاجس التسيير الحكيم أو الإدارة الحكيمة.
  بقلم: طارق لكدالي, باحث جامعي في قانون الأعمال

مصطلحات قانونية: قرينة براءة (...innocence(présomption de


قرينة براءة (...innocence(présomption de

قرينة مؤداها أن الأصل في في كل انسان انه بريء،مالم يصدر حكم قضائي بات يقرر ادانته
وقد استخلص من هذه القرينة مبدأ معاملة المتهم أثناء التحقيق والمحاكمة على انه انسان بريء

قرار محكمة النقض: لاتسترد الناشز نفقتها إلا إذا رجعت فعليا لبيت الزوجية.

القرار عدد 83
الصادر بتاريخ 8 مارس 2011
في الملف الشرعي عدد 582/2/1/2009
منشور بكتاب قضاء محكمة النقض في مدونة الاسرة 
من سنة 1957 الى 2012
معلق على بعض القرارات.
المكتبة القانونية 24
عبد العزيز توفيق
رئيس غرفة شرفي بمحكمة النقض
محام بهيئة الدار البيضاء.

لاتسترد الناشز نفقتها إلا إذا رجعت فعليا لبيت الزوجية.
لايقضي للناشز باسترداد نفقتها التي أوقفت إلا إذا رجعت لبيت الزوجية فعليا.
واقعة الرجوع إلى بيت الزوجية هي واقعة  مادية وفعلية تخرج عن نطاق النوايا غير المصحوبة بالتنفيذ.
مجرد تصريح الزوجة ولو في محضر رسمي بأن لها النية في الرجوع لبيت الزوجية أو أنها على استعداد لذلك،دون أن تثبت اقتران قولها بفعلها، لايجدي في استردادها الحق في النفقة،وبذلك فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت للزوجة بنفقتها دون أن تحقق من تنفيذها الحكم بالرجوع لبيت الزوجية تكون قد عللته تعليلا ناقصا وعرضته للنقض.
القر

Monday, December 30, 2013

مسار الجهة والجهوية بالمغرب -الجزء الاول


مسار الجهة والجهوية بالمغرب -الجزء الاول

· أهم المسارت التي مرت بها الجهوية.
· المعايير المعتمدة في رسم الخريطة الجهوية.
· الهياكل المؤسساتية المسيرة.
· الموارد المالية.
بقلم عمر العياشي
مفوض قضائي بالمحكمة الابتدائية بتطوان
/////////


تعد الجهوية أحد مداخل الإصلاح الأساسية التي يراهن عليها المغرب لتحقيق تنمية قائمة على مرتكزات الوحدة والتوازن والتضامن بين مختلف الجهات،نظرا للتفاوتات التي تعرفها هذه الأخيرة على الصعيدين السوسيو اقتصادي والمجالي،فالمغرب وكما هو معلوم عرف مسلسلا جهويا طويلا ومتدرجا حاول من خلال كل محطة فيه القضاء على عناصر الاختلال التي واجهت بناء نموذج جهوي للتنمية، وهو لازال في بحث دائم ومستمر
لإيجاد التصور الجهوي الذي سيمكنه من ذلك، فتحقيق هذه المعادلة أمرا ليس باليسير خاصة في بلد يتميز يتنوع تضاريسه ومناخه وغناه الثقافي، إلى جانب المشاكل السياسية (قضية الصحراء المغربية) ،كل هذا شكل دافعا أساسيا وراء تبني مشروع الجهوية المتقدمة ذي البعدين السوسيو اقتصادي والسياسي.

فما هي أبرز محطات المسار التي مرت بها الجهوية بالمغرب؟

وإذا كان مشروع الجهوية يعد أحد المداخل المركزية للأوراش الكبرى التي فتحها المغرب في أفق بناء مشروعه الديمقراطي التنموي الحديث، فما هي المعايير التي تم اعتمادها في مختلف مراحله؟

وهل تم تدعيم هذا المشروع بهياكل مؤسساتية تسهر على تسييره؟

وهل تم اعتماد موارد مالية جديرة بتحقيق التنمية المنشودة ؟

أبان المغرب منذ العشرية الأخيرة من خلال مختلف الأوراش التي فتحها،عن إرادة حقيقية وسعي حثيث نحو تحقيق تنمية شاملة ومتكاملة،ومن بين هذه الأوراش نجد مشروع الجهوية الذي تبناه المغرب منذ فجر الاستقلال، حيث حاول التقليل من التمايز المجالي الذي كرسته الحقبة الاستعمارية، والتي قسمت البلاد إلى مناطق نفوذ أجنبية من الشمال إلى الجنوب ، ومملا شك فيه أن طبيعة الاستعمارين الاسباني والفرنسي قد ساهما في تكريس مبدأ التفاضل والتمايز بين الجهات المغربية،انطلاقا مما توفره هذه الجهات من حاجيات البلد المهيمن،مما أثر هذا أو ذاك بشكل كبير على بنية المجال الذي خضع لهذا المحتل.

فبينما كانت منطقتي الشمال والجنوب الخاضعتين للوصاية الاسبانية تعاني من ويلات التخلف والتدهور،في بنياتها الطرقية وطريقة تدبير إدارتها،ومستوى مدنها وارتباطها ببعضها البعض أو بباقي المدن،كانت المنطقة التي خضعت للهيمنة الفرنسية تعرف تمايز بين مجال نافع وآخر غير نافع،وهو تقسيم مؤسس على معيار قدرة المجال في إنتاج وتلبية حاجيات المعمر فلاحيا،ومعدنيا وتجاريا وخدماتيا،أو على عدم قدرتة تحقيق مايطمح إليه المستعمر من نفس ماسبقت الإشارة إليه، لدرجة أصبح الحديث عن قيام تنمية متوازنة ومتكافئة لكل ربوع التراب الوطني مهمة صعبة المنال.

وبغية التقليل من هيمنة المركز ومحاولة تحقيق تنمية سوسيو اقتصادية تروم تقليص الفوارق الجهوية، وتحقيق نوع من التكامل فيما بينها،فقد مرت بلادنا بمجموعة من المراحل المتباعدة غير أن التجسيد الفعلي لفكرة الجهوية تم بصدور ظهير 16 يونيو 1971 المتعلق بإحداث الجهات الاقتصادية السبع،مرورا بدستور 1992 الذي ارتقى بالجهة إلى جماعة محلية،وصولا إلى قانون 47/ 96 الذي عمل على تنظيمها بإحداث مجموعة من الهياكل، وتمتيعها بالشخصية المعنوية، والذي بموجبه أصبح المغرب مقسما إلى 16 جهة.

وقوفا عند الإعلان الملكي ل 4 يناير 2010 عن التوجه الجديد للجهوية المتقدمة التي أحدثت لها لجنة وطنية لتدارس إطارها ومضامينها وآلياتها،والتي وضعت تصورا جديدا للخريطة الجهوية واقترحت 12 جهة تأوي عددا أكبر من السكان وتغطي قسطا أوفر من التراب،وتضم من المقاطعات الإدارية (أقاليم وعمالات وأقاليم) ماهو أكثر.

كل هذا سنتعرض له من خلال مختلف هذه المحطات الرئيسية الثلاث

يتبع

Sunday, December 29, 2013

مصطلحات قانونية: اتحاد تعاهدي confédération d'état


اتحاد تعاهدي confédération d'état
اتفاق دولتين أو أكثر على انشاء اتحاد سياسي بينهما يقوم على أساس كل دولة عضو بشخصيتها القانونية خارجيا وداخليا بكل مايترثب على ذلك من اثار مع انشاء مجلس أو هيئة مشتركة،تمارس الاختصاصات المقررة في الاتفاقية المنشئة لاتحاد،كمجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي.

التعويض عن فقدان الشغل : شروط الإستفادة من التعويض


رفعا للإلتباس نُشير بداية أن التعويض عن فقدان الشغل المقصود بهذا المقال التعويض عن الشغل لأي سبب من الأسباب، بصرف النظر عن التعويض عن فقدان الشغل لأسباب اقتصادية أو تكنولوجية أو هيكلية

يُرتقب الإستفادة من هذا النظام الجديد إبتدا ء من يناير 2014 حيث سيستفيد الأجير الذي فقد عمله من تعويض يساوي 70 في المائة من الأجر المرجعي دون أن يفوق مبلغه الحد الأدنى للأجر لمدة ستة أشهر. كما يضمن له استمرارية الإستفادة من التغطية الصحية والتعويضات العائلية طيلة مدة التعويض

شروط الإستفادة من التعويض

1-أن يُراكم الأجير 270 يوم من العمل داخل فترة 12 شهرا الأخيرة ، أي مايعادل 10 أشهر المُصرح بها لدى صندوق الضمان الإجتماعي داخل 12 شهرا من فقدانه لعمله بالإضافة إلى 780 يوم من العمل خلال الثلاث سنوات الماضية

2-أن يكون الأجير قد فقد عمله بصفة لا إرادية ، مما يجب أن يُفهم أن إستقالة الأجير تحول وإستفادته من هذا النظام الجديد
من الأكيد أن مبدأ فقدان الشغل بطريقة لا إرادية سيطرح من الناحية العملية إستفهامات من قبيل هل يكون من حق الأجير الذي فقد عمله جراء غياب مستمر وغير مُبرر الحق في الإستفادة من التعويض عن الشغل

3-أن يكون الأجير نشِطاً في البحث عن عمل لذلك سيتعين على الأجير الذي فقد عمله للإستفادة من التعويض المذكور التسجيل بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاء ات لإقامة الدليل فيما يخص بحثة عن عمل

 نشير أن التسجيل بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاء ات  يروم مصاحبة الأجير الذي فقد عمله ببرامج للتكوين وإعادة تأهيله وتقوية فرص إعادة إدماجه في سوق الشغل

  مساهمة الأجير والمؤاجر المالية
على غرار إقتطاعات صندوق الضمان الإجتماعي يتأسس نظام التعويض عن فقدان الشغل على مساهمة مُزدوجة للأجير والمُؤاجر، وعليه تتحدد مساهمة الأجير في 0.19 بالمائة من الأجر المصرح به و 0.38 بالمائة كمساهمة من المُؤاجر

مجد رشيد
مدونة القانون المغربي
بتاريخ 25 دجنبر 2013

Wednesday, December 25, 2013

دراسة في القانون: دستورية الحكومة الحالية (1/2)


بعد انتظار طويل خرجت النسخة الثانية من حكومة عبد الإله بنكيران إلى الوجود بعد استقبال ملكي يوم الخميس 10 أكتوبر 2013، وإصدار الظهير الشريف رقم 105-13-1 في 8 ذي الحجة 1434 ( 14 أكتوبر 2013) ، بتغيير الظهير الشريف رقم 01-12-1 الصادر في 9 صفر 1433 ( 3 يناير 2012) بتعيين أعضاء الحكومة ( جريدة رسمية عدد 6195). ولم تترك المعارضة البرلمانية فرصة افتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية الحالية تمر، دون أن تحاول خلق وإثارة الحدث السياسي واهتمام الصحافة
 والمحللين الدستوريين، وذلك عن طريق إشهار ورقة «عدم دستورية» هذه الحكومة.

يتذكر الجميع أن «عدم الدستورية .....» من المطايا التي اعتادت المعارضة البرلمانية أن تركبها بدءا بالجلسة الساخنة التي عاشها مجلس النواب يوم انتخاب كريم غلاب رئيسا للغرفة الأولى، ومرورا بجلسات الفقرة الأخيرة من الفصل 100 من الدستور وكيفية توزيع الوقت المخصص لها. ولما أعادت المعارضة الكرة الثلاثاء 15 أكتوبر2013 خلال جلسة  الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، وأثارت عدم دستورية الحكومة لعدم تنصيبها وفق المسطرة المنصوص عليها في الفصل 88 من الدستور، قبل أن تشارك بصفة طبيعية في وضع ومناقشة الأسئلة الموجهة إلى أعضاء الحكومة، اعتبر البعض أن الأمر مجرد مناورة سياسية جديدة تسعى من خلالها المعارضة إلى التذكير بوجودها، وأنه سيقف عند هذا الحد. 
إلا أن المعارضة بالغرفة الثانية التي لا تملك سلطة تنصيب الحكومة، اتخذت موقفا أكثر تشددا بانسحاب فرقها من حصة الأسئلة الشفوية لليوم نفسه.
ولم يشفع لهذه الحكومة ترؤس الملك لمجلس وزاري، مباشرة بعد خرجة المعارضة بالغرفتين. 
فالملك هو الحكم الأسمى بين مؤسسات الدولة، والساهر على احترام الدستور، وهو بهذه الصفة في حياد تام تجاه الفاعلين السياسيين، وترؤسه لمجلس وزاري يتألف من رئيس الحكومة والوزراء، فيه دلالة دستورية قاطعة إعمالا للفصل 42 من الدستور.  فقد شاهد الجميع كيف أن المعارضة في الغرفتين، المجتمعتين الأربعاء 23 أكتوبر بمناسبة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2014، قد أثارت مجددا الانتباه بشهر أعضائها ورقة  للتذكير بالفصل 88 من الدستور قبل أن تواصل الاستماع إلى عرض وزير المالية، وتلتحق في ما بعد بالقاعة المغربية لتتبع عرض الميزانية من لدن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وكأن شيئا لم يكن.
إن موقف المعارضة من الحكومة، وما تولد عنه من نقاش، يثير الاهتمام السياسي والقانوني، ويقتضي المعالجة المسؤولة والصريحة من المنظورين معا.
والمساءلة السياسية موجهة إلى كل مكونات الأغلبية الجديدة، وبالخصوص حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرى البعض أنه في موقف غير مريح تجاه برنامج حكومي سبق له أن صوت ضده، وأصبح مطالبا بالدفاع عنه بعد دخوله إلى الحكومة. وبالتالي فإن الرد السياسي يجب في نظرنا أن تتولاه قيادات الأغلبية بخطاب موحد لا يترك المجال لأي لبس أو تباين في المواقف. وإن كان الحزب الوحيد الذي عبر عن موقف رسمي من تكوين الحكومة هو التقدم والاشتراكية الذي أصدر ديوانه السياسي المنعقد الاثنين 21 أكتوبر 2013 بلاغا اعتبر فيه أنه ثم احترام الدستور في ما يخص موضوع استكمال الشكليات المطلوبة لتنصيب الحكومة، ودعا إلى تقديم تصريح حكومي أمام البرلمان، يعقبه نقاش ولا يتلوه أي تصويت، فإن قيادات الأغلبية مطالبة بالاجتماع العاجل للرد بلسان واحد على موقف المعارضة من  « شرعية الحكومة، الدستورية».
وفي انتظار أن يتم ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة، فإن المناقشة الدستورية مفتوحة أمام الجميع، وهذه بادرة صحية، بغض النظر عن النوايا الدفينة، ستساهم لا محالة في التنزيل الديمقراطي للدستور الذي يقتضي مشاركة الجميع في ابتكار آليات هذا التنزيل. 
وتهدف هذه الورقة، المهيكلة حول أربعة محاور،  إلى تقديم  وجهة نظر شخصية من الميكانيزمات التي وضعها الدستور لمعالجة الموضوع، ونتمنى أن يتسع هذا النقاش القانوني ويشمل كل الآراء المساندة وغير المساندة لموقف المعارضة من الحكومة.
موقع رئيس الحكومة الدستوري
أول ملاحظة تثير الانتباه، أن جل المحللين تخطوا بسهولة الموقع الدستوري المتميز لرئيس الحكومة والذي من دون استحضاره لا يمكن الإلمام بكل معطيات الموضوع.
 فالفصل 47 من الدستور يستحق التمعن والتركيز، لأنه المؤسس  لموقع رئيس الحكومة، إذ بعد إعلان نتائج انتخابات أعضاء مجلس النواب، يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر تلك الانتخابات.
فالدستور إذن، يفرض تولية رئاسة الحكومة للحزب الذي يحتل الرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية.
وبعد تعيين رئيس الحكومة، لا يمكن إعفاؤه شخصيا من مهامه، بل إن حالات الإعفاء تشمل الحكومة ككل وهي كالتالي:
- إذا لم تصوت الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب لصالح البرنامج الحكومي الذي يقدمه رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، حسب مقتضيات الفصل 88 من الدستور، الذي سنعود إليه بالتفصيل، وفي هذه الحالة لا تعتبر الحكومة منصبة.
- إذا طلب رئيس الحكومة الثقة من مجلس النواب، ورفضها الأخير بالأغلبية المطلقة لأعضائه. ويؤدي سحب الثقة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية حسب مقتضيات الفصل 103 من الدستور.
- معارضة مجلس النواب في أن تواصل الحكومة تحمل مسؤوليتها بالتصويت على ملتمس للرقابة، يوقعه على الأقل خمس الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، وتصوت عليه الأغلبية المطلقة لأعضائه ( الفصل 105 من الدستور). هذا في ما يخص سلطة مجلس النواب في الإطاحة بالحكومة، والتي تقابلها الإمكانية التي يخولها الفصل 104 من الدستور لرئيس الحكومة بحل هذا المجلس، بعد استشارة الملك ورئيس المجلس ورئيس المحكمة الدستورية، ولا يتم الحل إلا بمرسوم يتخذ في مجلس وزاري، مما يفيد أن سلطة الحل المخولة لرئيس الحكومة ليست مطلقة في هذا الباب، بل هي مقيدة بالحصول على موافقة المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك، والذي يتداول في الموضوع حسب ما يقتضيه الفصل 49 من الدستور.
أما إعفاء الملك لرئيس الحكومة، فإنه غير منصوص عليه في الدستور، ما عدا في حالتين نكتشفهما في الفصلين 47 و 59 وتؤديان معا إلى إعفاء الحكومة بكاملها:
- حالة الفصل 49 التي تقتضي أن يقدم رئيس الحكومة استقالة ويؤدي ذلك إلى إعفاء الحكومة بكاملها. 
- أما حالة الفصل 59 فإنها تندرج في إطار حالة الاستثناء التي يمكن للملك أن يعلنهـــــــا بظهير، إذا كانت حوزة التراب الوطني مهددة أو وقع من الأحداث  ما يعرقل السير العادي للمؤسسات الدستورية، إذ في  كلتا الحالتين يُخَوَّلُ الملك صلاحيات اتخاذ الإجراءات التي يفرضها الدفاع عن الوحدة الترابية، ويقتضيها الرجوع في أقرب الآجال إلى السير العادي للمؤسسات الدستورية. 
ولا يمكن للملك أن يمارس صلاحيات الفصل 59 لمواجهة ظروف استثنائية جدا، إلا بسلطة مطلقة للتقدير، كأن يعين رئيسا للحكومة من خارج الحزب المتصدر للانتخابات التشريعية، إلا أن إعفاء رئيس الحكومة يؤدي حتى في هذه الحالة إلى إعفاء الحكومة بكاملها احتراما لروح الدستور.
وخلاصة القول إن الحكومة مرتبطة وجودا وعدما بوجود رئيسها.

بقلم:  ذ/ محمد بن عبد الصادق,  محام برلماني عن حزب العدالة والتنمية

Tuesday, December 17, 2013

دراسة في القانون: نظام بيع العقار في طور الإنجاز عديم الفعالية (1/3)


بقلم:  الدكتور محمد الباكير, أستاذ بكلية الحقوق بالدارالبيضاء
جريدة الصباح الأربعاء, 13 نوفمبر
عندما صدر القانون رقم 00-44 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز، استبشر المهنيون، و في مقدمتهم رجال القانون، خيرا بما جاء فيه من مستجدات. ذلك أن المشرع قد سعى فيه، على ما بدا للجميع، إلى وضع إطار قانوني هام للمعاملات والعقود المبرمة بشأن العقارات التي مازالت في طور الإنجاز، قادر على توفير الحماية اللازمة لمصالح المستهلكين، سواء من خلال تجاوز سلبيات العقود المعروفة بتسمية «الوعد بالبيع»، أو من خلال تمكين المشترين من ضمانات معقولة مقابل ما يدفعونه من أموال.

Sunday, December 15, 2013

Saturday, December 14, 2013

دراسة في القانون: إعفاء النسخ العادية للأحكام القضائية من واجبات التمبر (1/3)

هذه الدراسة، وجهة نظر حول مدى إعفاء النسخ العادية للأحكام والقرارات القضائية من الرسوم القضائية على ضوء القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش – الغرفة الثانية –  بتاريخ 02/02/2012 تحت عدد 122 في الملف عـدد 642-5-2010 المضموم له الملف عدد 643-5-2010، الذي قضى بتأييد
 الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الإدارية بأكادير تحت عدد 169 بتاريخ 22/ 6 / 2010 في ملف الإلغاء عدد 212/2009
القاضي بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

page

جميع الحقوق محفوظة © 2013 مدونة القانون المغربي
تصميم : يعقوب رضا